الموضوع: تفسير سورة عبس
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-20-2018, 03:56 PM   رقم المشاركة : ( 53 )
الشريف عبدالرحمن أبلج
عضو مجلس الشيوخ والحكماء بالرابطة ومشرف بالموقع

الصورة الرمزية الشريف عبدالرحمن أبلج

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3838
تـاريخ التسجيـل : Feb 2009
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 4,745 [+]
آخــر تواجــــــــد : 12-02-2018(08:05 PM)
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : الشريف عبدالرحمن أبلج is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

الشريف عبدالرحمن أبلج غير متواجد حالياً

افتراضي رد: تفسير سورة عبس

موضوعناهذا مكون من مرحلتين.

(1)
المرحلة الأولى.

((عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ (1))

عبس الوليد بن المغيرة عندما رأى بن أم مكتوم عند رسول الله يعلمه ولم يَفُزٌَ رسول الله من مكانه ويهش ويبش للوليد بن المغيرة ويدع بن أم مكتوم ويتوجه إليه فمن ذلك (عبس) وتولى عائدا الى من حيث اتى نعم ( عبس ) الوليد وتولى وقال في نفسه لم لا يترك هذا الأعمى ويستقبلني أماكنت أولى له من ذلك الرجل الفقير أماكان لمحمد نظر ومقياس ويوازن بين مكانتي ومكانته من مجتمع قريش والوليد ينظر إلى محمد تارة وإلى الأعمى تارة أخرى بامتعاض حين رأى الأعمى واهتمام رسول الله به ( فعبس الوليد
وقفل راجعاً إلى من حيث أتى ) .

*أَن جَاءَهُ الْأَعْمَىٰ*(2)

وفي علم الله إن الوليد لن يسلم وإن كان رسول الله حريصا لهدايته وفي علم الله أنه لن يزٌَكى ولن يذٌَكر ولوذكرته فلن ينتفع بما ستذكره به ولأنك لا تعلم ما في علم الله الغيبي فلن يسلم الوليد وان كنت يا محمد حريصا على ذلك

*((وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ*(3)

لا تدري انه لن يسلم ولو ذكرته فلن يتذكر ولن يزٌَكى وان اردت نفعه فلن ينتفع بما ستذكره به .

*(أَوْيَذَّكَّرفتنفعه الذِّكْرَىٰ*(4)
*أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَىٰ(5)*فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ*(6)

فالوليد مستغني عن الرسول وعن الاسلام وأن كنت يا محمد تريد إخراجه من دائرة الكفر وإدخاله في دائرة الاسلام فهذا ماترجوه ومع ذلك فلست مسئولاً عنه ولا عن هدايته مع حرصك عليه فالله بكل شيء عليم
.
00((* وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ*(7)*))

لست مسئولاً عنه ولا عن إسلامه ولانه في علم الله لم ولن يسلم .

((وَأَمَّا مَن جَاءَكَ يَسْعَىٰ*(8)*وَهُوَ يَخْشَىٰ(9)*فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ))*

فاهتم يامحمد بمن جاءك يسعى والذي اقتطعت جزءاً من الوقت الخاص به فهذا الأعمى الفقير الأولى بالاهتمام والرعاية من ذلك المتغطرس الجافي .


(2)
المرحلة الثانية .

ولدينا نقله إلى سورة المدثر للنكمل الموضوع الذي بدأنابه

وهذه أيضا خاصة بالوليد بن المغيرة وهي تكملة القصة التي بدأناها في سورة ( عبس ) مما أغنى عن الإعادة والشرح والذي يهمنا هو أهتمامنا بتنزيه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم مما ألصق فيه مماليس فيه وربنا جل في علاه قال ( أم لم يعرفوا رسولهم ) ومن حيث معرفتنا به صلى الله عليه واله وسلم وانه على خلق عظيم وجب تنزيهه مما الصقوه فيه الأغيار .

(( ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (12) وَبَنِينَ شُهُودًا (13) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (14) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (15) كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا (16) سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (17) إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20) ثُمَّ نَظَرَ (21) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (22) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (23) فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24) إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (25) سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (27) لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (28) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (29) عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (30) وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ بِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ ))

من خصائص رسولنا الكريم انه يزكينا فمن واجبنا أن نتزكى كما علمنا فالذين يقولون النبي . ص . ( عَبَسَ ) وهذه صيغة ذم بمعنى كلح وهناك فوارق بين القدح والمدح فالعبوس صيغة ذم على اطلاقها وهنا فارق بين ( عَبَسَ) و ( عَبٌَسَ ) فالنبي لم ( يُعَبٌِس) قط في وجوه المبصرين ولا في وجوه غيرهم فكيف يُعٌِبٌِس في وجوه العميان ولعلك تدرك انهم الصقوا التعبيس برسول الانسانيه ظلماً وتجهلاً ، قال تعالى ( ويل لكل همزةٍ لمزه ) ورسول الله هو من علمنا صيغ الاداب في كل الاحوال وقال (تبسمك في وجه أخيك صدقه) فما هو الفارق بين التٌَبَسٌُم والعبوس ويقولون أراد أن ( يرمي نفسه من شاهق ) وقالوا ( رهن لامة حربه في صاع من شعير عند يهودي ) (ويكفرون والدي ابراهيم الخليل ) وهم ممن لا يُميٌِزون المعني بين الوالد والاب من منظور قراني ( ومن يكفرون والدي رسول الله ) ومن قال ( ووجدك ضالا فهدى ) معناها (ان الله اوجده في بيئة ضالة فهدى أولئك الضٌُلٌَال به الى الاسلام ) وماعلموا أن رسل الله يولدون أنبياء البعض يقول ( كان ضالا فهداه ) وهنا آيات قرآنية ينعجم فهمها على البعض ولا تستخرج المعاني الا بالفهم المتجرد من الهوى وشفرة النص تُستَخرج بالمفهوم الصائب فهو من يزيل حدة الاختلاف فالمشاكله بين الناس ليست في النصوص وإنما في فهم النصوص فاليهود حسب المتوارث هم من يسيئون للأنبياء ولا يتورعون عن قدحهم من دون تطهير ولم لا نطهر الانبياء وندافع عنهم اليسوا معصومين فما الفارق بين من ياخذ بظاهر اللفظ ويدع حقيقة المعنى فالانبياء اهل كمال من واجب المحدث تطهير الأنبياء فهذا مايوجبه ديننا ولقد قالوا في الامثال اللبيب بالإشارة يفهم .
ولعلك تدرك أنهم الصقوا التعبيس برسول الله صلى الله عليه واله وسلم بدلاً من أن يلصقوه بالوليد بن المغيرة فالوليد هو من ( عبس وتولى ) ، وهو من
( عبس وبسر ) .
وما كان لهم من حق حتى يلصقوا هذين الوصفين برسول الله .
فإلى الله المشتكى .

نعم انها ذكرى للبشر وأي ذكرى وجب تنزيه النبي الأمين والرسول الكريم وصلوات الله وسلامه عليه واله الطاهر المطهر الذي أرسله الله رحمة للعالمين .


التعديل الأخير تم بواسطة الشريف عبدالرحمن أبلج ; 01-20-2018 الساعة 06:37 PM
  رد مع اقتباس